الشيخ علي الكوراني العاملي
485
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 167 الإسلام دين العلم واليقين ، لا دين الظنون والاحتمالات الإسلام علم . . في معرفة الكون والحياة والإنسان ، والسلوك الإنساني المطلوب على الأرض . بل هو علمُ العلوم ، لأنه ينظِّم تعامل الإنسان مع علومه وقدراته . والإسلام دين العلم . . فقد نزل بعلم ، من عند الذي خلق السماوات والأرض بالحق والعلم ، عز وجل ، وأنزل الكتاب بالحق والعلم ، وعلَّمَ رسوله صلى الله عليه وآله الحق والعلم ، وتلقى الرسول صلى الله عليه وآله من ربه بعلم ، وبلَّغ رسالات ربه بعلم ، وعمل في صغير أموره وكبيرها بعلم . وكل ما نسبه اليه القرشيون وأتباعهم من معاص ، وأخطاء ، وما ينافي العلم والحكمة ، فهو مردودٌ عليهم ! ورسول الله صلى الله عليه وآله منزهٌ عنها منذ طفولته ، كما شهد علي عليه السلام بقوله : ( ولقد قَرَنَ الله به من لَدُنْ أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ) . ( نهج البلاغة : 2 / 157 ) وآيات القرآن تؤكد هذه الحقيقة وتؤصلها في الإسلام قال الله تعالى : وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً . ( النجم : 28 ) وقال تعالى : وَإِنْ تُطِعْ أكثر مَنْ فِي الأرض يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ . ( الأنعام : 116 ) وقال تعالى : وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً . ( الإسراء : 36 )